السيد محمد علي ايازي

171

المفسرون حياتهم و منهجهم

وقال في ختام المجلد الخامس : « هذا واقدم اعتذاري . . . وهو أني كتبت هذا التفسير في ظروف مختلفة ، مرة في الطائرة ، ومرة في الحضر ، وأخرى في السفر ، ومرة والبال مشغول ، وثانية والجسم معلول ، فلذا قد يجد القارئ ، أحيانا جفافا في الشرح أو قلقا في العبارة » « 1 » منهجه كان التفسير يبدأ بذكر اسم السورة ، والإشارة إلى مكيها ومدنيها ، وعدد آياتها ، ثم يذكر جمعا من آياتها ، فيشرح كلماتها ، ويتعرض لأحكامها ان كان لها تعلق بالحكم ، ثم يفسرها تفسيرا موجزا لا تكون فيه المصطلحات العلمية ، ويتحدث إلى أهل العصر بلغة العصر ، اتبع فيه منهج السلف من أهل السنة والجماعة . قال « الجزائري » في بيان تعريف التفسير ومميزاته : « هذا وإن مميزات هذا التفسير التي بها رجوت أن يكون تفسير كل مسلم ومسلمة ، لا يخلو منه بيت من بيوت المسلمين فهي : 1 - الوسطية بين الاختصار المخل والتطويل الممل . 2 - اتباع منهج السلف في العقائد والأسماء والصفات . 3 - الالتزام بعدم الخروج عن المذاهب الأربعة في الاحكام الفقهية . 4 - اخلاؤه من الإسرائيليات صحيحها وسقيمها ، إلّا ما لا بدّ منه لفهم الآية الكريمة ، وكان مما تجوز روايته لحديث . 5 - إغفال الخلافات التفسيرية . 6 - الالتزام بما رجحه ابن جرير الطبري في تفسيره عند اختلاف المفسرين في معنى الآية ، وقد لا آخذ برأيه في بعض التوجيهات للآية . 7 - اخلاء الكتاب من المسائل النحوية والبلاغية والشواهد العربية .

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 5 / 634 .